معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

9

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

[ أصول الأبنية ] والأبنية تنقسم إلى الأصول والمزيد فيها ، [ وأبنية الاسم ] المتمكن الموصوفة تلك الأبنية بأنّها : [ الأصول : ثلاثية ] موضوعة على ثلاثة أحرف وإن عرض النقصان ، كأب ، ويد [ ورباعية ] على أربعة [ وخماسية ] على خمسة . وليس فيها أنقص من الثلاثي ، لأنّ الأوفق بالطبع أن يتحقّق في اللّفظ ما يبتدأ به ، وما يوقف عليه ، ولا يتحدان للزوم الحركة في الأوّل ، والسكون في الثاني ، ثمّ الأوفق به أن لا يتصل الابتداء بالانتهاء ، والشروع بالانقطاع . ولا أزيد من الخماسي حذرا من الثقل في أصل الوضع ، ولئلّا يتوهّم انّه كلمتان . وقيد بالأصول لجواز الزائد على الخماسي في المزيد إلى السباعي ، كاستخراج ، واحرنجام ، لأنّه ليس في أصل الوضع ، والطوارئ يتسامح فيها ما لا يتسامح في الأصل ، والثلاثي أعدل الأبنية . [ وأبنية الفعل ] الأصول ، واكتفي في التقييد بما ذكر في الاسم ، [ ثلاثية ] اصالة وان طرء النقص نحو : ق ، [ ورباعية ] ، ولم يزيدوا عليها لكثرة تصرّفاته المناسبة لخفّته ، ولأنّ الضمير المرفوع المتصل به كالجزء منه ، فيجري الخماسي منه مجرى السداسي المرفوض في الاسم لثقله ، والمزيد فيه منه يجوز إلى السّداسيّ ، كاستخراج ، واحرنجام . والعارف بالأصول والزوائد في الأسماء والأفعال - إذا أراد إعلام ذلك لمن لا يعرف - لو تعرّض للتفصيل في كل لفظ لأدّى إلى التطويل ، فوضعوا لذلك قانونا يسهل به « 1 » .

--> ( 1 ) هذه العبارة أوجز وأحسن ممّا تكلف الشراح السابقة فيه بأنّه لا بدّ من ميزان يتميّز به الزائد عن الأصلي مثل : فعل ، وإلى آخر ما ذكروه .